محمد علي التهانوي

1060

موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم

السلام : ( ربّ أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على اللّه لأبرّه ) « 1 » . وإنّما سمّي صبيح الوجه لقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( اطلبوا الحوائج عند صباح الوجوه ) « 2 » ، كذا في الاصطلاحات الصوفية . الصّحابي : - [ في الانكليزية ] Follower of the Prophet [ في الفرنسية ] Compagnon du Prophete بالفتح منسوب إلى الصّحابة وهي مصدر بمعنى الصّحبة ، وقد جاءت الصحابة بمعنى الأصحاب ، والأصحاب جمع صاحب ، فإنّ الفاعل يجمع على أفعال كما صرّح به سيبويه وارتضاه الزمخشري والرّضي . فالقول بأنّه جمع صحب بالسكون اسم جمع كركب أو بالكسر مخفّف صاحب إنّما نشأ من عدم تصفّح كتاب سيبويه ، هكذا يستفاد من جامع الرموز والبرجندي . وفي الصّراح أصحاب جمع الصّحب مثل فرخ وأفراخ وجمع الأصحاب الأصاحيب . وفي المنتخب صاحب بمعنى يار جمع أو صحب وجمع صحب أصحاب وجمع أصحاب أصاحيب . وعند أهل الشرع هو من لقي النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من الثّقلين مؤمنا به ومات على الإسلام . والمراد « 3 » باللقاء ، أعمّ من المجالسة والمماشاة ووصول أحدهما إلى الآخر وإن لم يكالمه ، ويدخل فيه رؤية أحدهما الآخر سواء كان ذلك اللقاء بنفسه أو بغيره ، كما إذا حمل شخص طفلا وأوصله إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وسواء كان ذلك اللقاء مع التمييز والعقل أو لا ، فدخل فيه من رآه وهو لا يعقل فهذا هو المختار . وقيل كلّ من روى عنه حديثا أو كلمة ورآه رؤية فهو من الصّحابة فقد اشترط المكالمة . وقيل كلّ من أدرك الحلم وقد رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وعقل أمر الدين فهو من الصّحابة ، ولو صحبه عليه السلام ساعة واحدة فقد اشترط العقل والبلوغ . والتعبير باللّقى أولى من قول بعضهم الصّحابي من رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لأنّه يخرج به ابن أمّ مكتوم ونحوه من العميان مع كونهم صحابة بلا تردد ، والمراد « 4 » بالرؤية واللقاء ما يكون حال حياته عليه السلام . فلو رأى بعد موته قبل دفنه كأبي ذؤيب الهذلي « 5 » فليس بصحابي على المشهور . فقولنا من جنس . وقولنا لقي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم احتراز عمّن لم يلقه كالمخضرمين فإنّهم على الصحيح من كبار التابعين كما عرفت . قيل إن ثبت أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة الإسراء كشف له عن جميع من في الأرض فينبغي أن يعدّ من كان مؤمنا به في حياته في هذه الليلة

--> ( 1 ) « رب أشعث اغبر مدفوع بالأبواب لو اقسم على اللّه لأبره » . صحيح مسلم ، كتاب البر ، باب فضل الضعفاء والخاملين ، حديث 138 ، 4 / 2024 . ( 2 ) المتقي الهندي ، كنز العمال ، فصل في آداب طلب الحاجة ، حديث 16811 ، 6 / 520 ، بلفظ عند حسان الوجوه وعزاه إلى ابن أبي الدنيا عن ابن عمر والخرائطي في اعتلال القلوب والهيثمي ، مجمع الزوائد ، باب ما يفعل طالب الحاجة ، 8 / 194 وعزاه إلى الطبراني في الصغير والأوسط في بيت من الشعر بلفظ : أنت شرط النبي إذ قال يوما * فابتغوا الخير في صباح الوجوه ( 3 ) المقصود ( م ، ع ) ( 4 ) المقصود ( م ، ع ) ( 5 ) هو خويلد بن خالد بن محرّث ، أبو ذؤيب ، من بني هذيل ، توفي نحو عام 27 ه / نحو عام 648 م . شاعر فحل مخضرم . أدرك الجاهلية والاسلام . سكن المدينة وشارك في الجهاد والفتوح . له شعر جيد جمع في ديوان مطبوع . الاعلام 2 / 325 ، الأغاني 6 / 56 ، معاهد التنصيص 2 / 165 ، الشعر والشعراء 252 ، خزانة البغدادي 1 / 203 ، الكامل 3 / 35 .